محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
141
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب الرجوع في الوَصِيَّة مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى بثوب فقطعه ، أو بقطن فأمر بغزله ، أو نقضه فباعها لم يكن ذلك رجوعًا عن الوَصِيَّة في أحد الوجهين ، وفي الوجه الثاني يكون رجوعًا ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى بثوب ، ثم باعه ، ثم اشتراه ، كان ذلك رجوعًا عن الوَصِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يكون رجوعًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ورَبِيعَة وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أوصى بعين لشخص وأوصى بها لآخر ، فإنها تجعل بينهما . وكذا أوصى بثلث ماله لواحد ، ثم أوصى بثلث ماله لآخر ، أو أوصى بجميع ماله لواحد ، ثم أوصى بجميع ماله لآخر ، فإنهما يتساويان في المُوصى به . وعند الحسن وعَطَاء وطاوس يكون هذا رجوعًا عن الوَصِيَّة الأولى ، وتثبت الوَصِيَّة للثاني . وعند داود الوَصِيَّة للأول دون الثاني . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة إذا جحد الموصى الوَصِيَّة كان رجوعًا . وعند مُحَمَّد بن الحسن وَأَحْمَد لا يكون رجوعًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى لبعض ورثته ، وقال إن أجاز الورثة فهو له ، وإن لم يجيزوا فهو في سبيل الله ، فلم يجيزوا كان في سبيل الله . وعند مالك يرجع ذلك إلى الورثة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى بدارٍ ، ثم أعمرها وبنى فيها لم يكن رجوعًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون رجوعًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى بعبد لأحد رجلين لم تصح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تصح . * * *