محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

131

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى له ثانية لم يلزمه قبوله ، وهو بالخيار إن شاء قبله وإن شاء لم يقبل . وعند بعض الناس يلزمه قبوله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خصَّ المريض مع بعض الغرماء بالقضاء لم يكن للباقين مخاصَّته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لهم ذلك ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة وكافة الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء تصح الوَصِيَّة بالمنافع التي تباح بالإجارة والإباحة ، كسكنى الدار ، وخدمة العبد ، وثمرة البستان وما أشبهه . وعند ابن أبي ليلى لا تصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في وقت ملك الموصى به ، إذا كانت الوَصِيَّة لمعين ثلاثة أقوال : أحدها يملك بموت الموصي بغير اختياره ، والثاني يملكه بموت الموصي والقبول ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، والثالث أنه مراعى ، فإن قبل الموصى له تبيَّنا أنه ينتقل إليه بالموت ، وإن ردّ تبيَّنا أنه لم يملك ، وبه قال مالك وهو الصحيح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وبعض الحنابلة إذا مات الموصى له بعد موت الموصي وقبل القبول والرد قام وارثه مقامه في القبول والرد . وعند أَحْمَد وبعض الشَّافِعِيَّة أنها تبطل . واختلف النقل عن أَبِي حَنِيفَةَ ، فنقل عنه الشاشي وصاحب المعتمد والدر الشفاف أن الوَصِيَّة تلزم وتدخل في ملك الموصى له بغير قبول ، ويسقط القبول ، وينتقل إلى ورثة الموصى له . ونقل عنه صاحب البيان أن الوَصِيَّة تبطل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي بن أبي طالب إذا مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوَصِيَّة ، ورجع الموصى به إلى ورثة الموصي . وعند الحسن البصري تكون لوارث الموصى له ، وعند عَطَاء إن علم الموصي بموت الموصى له ولم يحدث في الموصى به شيئًا فهو لورثة الموصى له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أقرّ لأجنبية بمال في مرض الموت ، ثم تزوجها لم يبطل الإقرار . وعند زفر يبطل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أوصى للمسجد صحت الوَصِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تصح حتى يقول تنفق عليه . * * *