محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

11

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

ويسقط الشرط . وعند الْإِمَامِيَّة يصح العقد والشرط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الشركة فاسدة فإن الربح يقسَّم بينهما على قدر المالين ، ويرجع كل واحد منهما على الآخر بأجرة عمله في ماله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يرجع أحدهما على الآخر بأجرة عمله في ماله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يثبت المسمى به في الشركة الفاسدة ، وكذا المضاربة ، فإن عملا فيهما استحقَّا أجرة المثل . وعند أَحْمَد في رِوَايَة المختار عنده ثبوت المسمَّى به . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي ثَورٍ والْإِمَامِيَّة شركة الأبدان ، وهو أن يشترك صانعان كالخيَّاطين والصبَّاغين والخبَّازين فيما يكتسبانه باطل ، سواء اتفقت صنعتهما أو اختلفت . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ والحسن بن حُيَيّ واللَّيْث يصح فيما يضمن بالعقد ، كالصِنَع كلها من الخياطة والصباغة وغيرهما ، سواء اتفقت صنعتهما أو اختلفت ، وما لا يضمن بالعقد كالاحتطاب والاحتشاش والاغتنام فلا يصح عقد الشركة عليه . وعند مالك تصح الشركة إذا اتفقت صنعتهما ، ولا تصح إذا اختلفت . وعند أَحْمَد تصح هذه الشركة في جميع الأشياء حتى في الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش والاغتنام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا تصح الشركة على الاحتطاب والاختشاب ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وكذا المؤيد عن يَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ شركة المفاوضة باطلة ، وهي أن يتساويا في كل ما يملكاه من المال بينهما ، وأن يضمن كل واحد منهما ما يجب على