محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
101
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
كتاب إحياء الموات مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كانت الأرض ملكًا لقوم في دار الْإِسْلَام ، ثم باد أهلها وخربت لم تملَّك بالإحياء . وعند أَكْثَر الْعُلَمَاءِ تملك ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان المحيي الأول موجودًا لم يملكه الثاني . وعند مالك يملكه . مسألة : عند الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يفتقر إحياء الموات إلى إذن الإمام ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى والمؤيَّد ، وهو الصحيح عندهم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يفتقر إلى إذن الإمام ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى أيضًا . وعند مالك إن كان قريبًا من العمران في موضع يتشاح الناس فيه افتقر إلى إذن الإمام ، وإلا لم يفتقر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحيا مواتًا فصفة الإحياء إن كان مزرعة فحتى يزرعها ، أو يستخرج لها ماءً وإن كانت للسكنى فحتى يقطعها بيوتا ويسقفها ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة مُحَمَّد بن يَحْيَى . وعند أَحْمَد إذا أحاط على الموات حائطًا ملكه ، واختاره الخرقي من أصحابه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ صفة الإحياء أن يبيضها بقلع الأحجار أو بقلع الأشجار ، وإن