محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

10

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

والأدهان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من شرط صحة الشركة أن يتساوى المالان في المعرفة والجنس والنوع والصفة والسكة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يشترط ذلك في صحتها ، فتصح عنده الشركة على الدراهم والدنانير الصحاح والمكسرة والمعرية والمقتدرية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تصح الشركة حتى يخلط المالان ، ثم يقولا : تشاركنا أو اشتركنا ، فإن عقدا الشركة قبل خلط المالين لم يصح ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي وأبو طالب عن يَحْيَى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تصح الشركة وإن لم يخلطا المالين ، بل مال كل واحد منهما في يده يتصرف فيه كيف شاء ، ويشتركان في الربح ، وإذا هلك المال كان من ضمان صاحبه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وكذا المؤيد عن يَحْيَى ، وهو اختياره . وعند مالك من شرط صحة عقد الشركة أن تكون أيديهما أو يد وكيلهما على المالين ، وإن لم يكونا مخلوطين . وعند أَحْمَد تصح الشركة قبل الاختلاط إذا عيَّنا المال وأحضراه ، وإن كان مال كل واحد منهما بيده ، وإذا هلك المال كان من ضمانهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يملك الشريك التصرف في نصيب شريكه إلا بإذنه ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يملك ذلك دون إذنه ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة ، َوَأَحْمَد في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا شرطا أن يتساويا في الربح مع تفاضل المالين ، وأن يتفاضلا في الربح مع تساوي المالين لم يصح الشرط ولا الشركة . وعند الحسن والشعبي والنَّخَعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق والْإِمَامِيَّة تصح الشركة والشرط جميعان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شرطا تفاضل الخسران مع تساوي المالين ، أو تساوي الخسران مع تفاضل المالين لم تصح الشركة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد تصح الشركة