البغوي

364

شرح السنة

ذُو فطنة ، يقَالَ : غُلَام ثقف ، وَامْرَأَة ثقاف . وَقَوْلها : لقن ، أَي : حسن التلقن لما يسمعهُ ، واللقن : الْفَهم ، يقَالَ : لقنت الحَدِيث ألقنهُ لقنا . وَقَوْلها : فيدَّلج بِسحر ، يُقَالُ : أدْلَجَ : إِذا سَار اللَّيْل كُله ، وادَّلَجَ بِالتَّشْدِيدِ : إِذا سَار سحرًا . يُكْتَادَانِ بِهِ من الكيد . وَقَوْلها : ورضيفهما : فالرَّضيف : اللَّبن المرضوف ، وَهُوَ الَّذِي طرح فِيهِنَّ الرضفة ، وَهِي الْحِجَارَة المحماة ، لتذهب وخامته ، يقَالَ : رضفت اللَّبن وَالْقدر . والخِرِّيتُ : الدَّلِيل الحاذق الَّذِي يَهْتَدِي لمثل خرت الإبرة من الطَّرِيق . وَقَوْلها : غمس حلفا . تُرِيدُ أَنه كَانَ حليفا لَهُم ، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا إِذا عقدوا حلفا وضعُوا جَفْنَة من طيب ، فغمسوا أَيْديهم فِيهَا لتأكيد الْحلف . قَوْله : رَأَيْت أَسْوِدَة ، جمع سَواد الْإِنْسَان ، وَهُوَ شخصه . وَقَوله : فدفعتها تقرب : التَّقْرِيب : دون الحُضْرِ فِي سير الدَّابَّة ، وَفَوق سير الْعَادة . وَقَول سراقَة : فاستقسمت بالأزلام ، الأزلام : قداح زلمت وسويت ، أَي : أَخذ من حروفها ، وأزلام بقر الْوَحْش : قَوَائِمهَا ، شبهت بأزلام القداح للطافتها ، وَاحِدهَا زُلم وزَلم ، كَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة تتخذها ، مَكْتُوب عَلَيْهَا الْأَمر وَالنَّهْي ، تضعها فِي وعَاء ، وَإِذا أَرَادَت وَاحِد سفرا أَو حَاجَة ، أخرج مِنْهَا زلما ، فَإِن خرج الْآمِر مضى ، وَإِن خرج الناهي ، كف وَانْصَرف ، وَمعنى الاستقسام : طلب معرفَة قسمي الْخَيْر وَالشَّر ، والنفع والضر . ساخت يدا فرسي ،