الشيخ الجواهري

83

جواهر الكلام

" ومتى شرط فيهما التتابع لم يجز التفريق - إلى أن قال - ولو اضطر إلى تفرقة صومهما بنى ولم يلزمه استئناف إلا مع الاختيار ، وإذا لم يشترط متابعة ولا ألجأت ضرورة إلى غيرها فلا بناء إلا بعد الاتيان بالنصف وما زاد عليه ، وإلا فالاختيار لافطاره فيه قبل بلوغه يوجب الاستئناف " إذ هو - مع أنه فرق بما سمعته من ابن زهرة بل وابن حمزة ، اللهم إلا أن يريد معنى " أو " من قوله " وما زاد " بقرينة قوله " قبل بلوغه " المعلوم إرادة قبل بلوغ النصف منه - ظاهر في عدم الفرق في ذلك بين الشهر والشهرين وما زاد أو نقص ، وهو تعد عن الأدلة بلا شاهد بعد حرمة القياس عندنا ، وكونه مع الفارق في بعض الصور فالمتجه الاقتصار على مضمونها بعد مخالفة الحكم للضوابط كما هو واضح ، فما عن الشيخ من طرد الحكم في السنة لا يخلو من منع وإن كان هو أعلم بما قال كما في الدروس والله أعلم ( و ) الموضع الثالث التفريق ( في صوم الثلاثة الأيام عن الهدي ) المعلوم وجوب التتابع فيها نصا ( 1 ) وفتوى بل إجماعا إلا ( لمن صام يوم التروية وعرفة ثم أفطر يوم النحر ) فإنه ( جاز ) له ( أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق ) إجماعا محكيا عن المختلف لخبر عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة قال : يجزيه أن يصوم يوما آخر " وخبره الآخر ( 3 ) أيضا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " كان أبو جعفر ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2 و 5 الوسائل - الباب - 52 - من أبواب الذبح الحديث - 1 من كتاب الحج ( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الذبح الحديث 4 وفيه " كان جعفر ( عليه السلام ) يقول : ذو الحجة كله من أشهر الحج " وأما ذيله فليس من الخبر وإنما هو عبارة الشيخ ( قدس الله سره ) في التهذيب ج 5 ص 231 المطبوع بالنجف الأشرف