الشيخ الجواهري
67
جواهر الكلام
مرتبة ، وفي المدارك الأصح أنها تأثم ولا كفارة ، استضعافا للرواية وتمسكا بالأصل ، ويأتي تحقيق الحال في ذلك . القسم ( الرابع ما يجب مرتبا على غيره مخيرا بينه وبين غيره ، وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه ) لأنها كما ستعرف إن شاء الله بدنة أو بقرة أو شاة فإن عجز عن الأولين فشاة أو صيام ثلاثة أيام ، فالصيام فيها مرتب على غيره وهو البدنة والبقرة مخيرا بينه وبين غيره ، وهو الشاة كما تعرفه إن شاء الله في محله ( و ) كيف كان ف ( كل الصوم ) الواجب ( يلزم فيه التتابع إلا أربعة ) لأن ما عداها فالتتابع فيه إما لازم لتعيين الزمان كشهر رمضان ، أو منصوص عليه في الكتاب والسنة أو في السنة خاصة ، نعم في المدارك " أنه يمكن المناقشة في وجوب المتابعة في صيام كفارة قضاء رمضان ، وحلق الرأس ، وصوم الثمانية عشر في بدل البدنة وبدل الشهرين عند العجز عنهما ، لاطلاق الأمر بالصوم فيها ، فيحصل الامتثال مع التتابع وبدونه " قلت : يمكن دعوى انصراف التتابع من الاطلاق المزبور ولو بقرينة الفتوى به ، وكونه كفارة والغالب فيها التتابع ، خصوصا بملاحظة ما ورد ( 1 ) من تعليل التتابع في الشهرين منها بأنه كي لا يهون عليه الأداء فيستخف به ، لأنه إذا قضاها متفرقا هان واستخف بالأيمان ، مضافا إلى ما عرفت من أن الصوم في كفارة قضاء رمضان كالصوم في كفارة اليمين ، ولذا نص المفيد والفاضل على أنها كفارة يمين مع التصريح بأن خصالها الاطعام أو الصيام دون الكسوة والتحرير ، وأما الحلق ففي ظاهر الغنية أو صريحها الاجماع على وجوب التتابع في صومه ، وأما صوم الثمانية عشر بدل الشهرين فالظاهر أن المراد الاقتصار على هذا القدر منهما ارفاقا بالمكلف ، فتكون حينئذ متتابعة ، مضافا إلى ما أرسله المفيد في المقنعة بعد تصريحه بالتتابع وغيره إلى مجئ الآثار عنهم ( عليهم السلام ) بذلك
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب بقية الصوم الواجب - الحديث 1