الشيخ الجواهري

68

جواهر الكلام

بل الظاهر أنها هي المجزية في بدل البدنة لمن أفاض من عرفات ، وإن كان ظاهر الدروس أو صريحها عدم وجوب التتابع فيه ، وربما يأتي لذلك كله تتمة في محله إن شاء الله ، وحينئذ بان أن الكلية المزبورة في محلها في المعظم أو الجميع ولا ينافيها الحصر الإضافي في خبر الجعفري ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار والقتل واليمين " إذ من المعلوم كون المراد منه بقرينة السؤال بالنسبة إلى قضاء شهر رمضان ، كمعلومية أن المراد من قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح عبد الله بن سنان ( 2 ) " كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين " عدم التفرقة ولو على بعض الوجوه الآتية أو غير ذلك . وعلى كل حال فالكلية المزبورة تامة في الجميع أو المعظم ، إنما الكلام في الأربعة المستثنيات ، الأول ( صوم النذر المجرد عن التتابع ) أو ما يستلزمه ( وما في معناه من يمين أو عهد ) حيث لا يضيق وقته بظن الوفاة أو ظن طرو العذر المانع من الصوم أو العلم ، ومنه ضيق الوقت ، والمشهور كما قيل جواز تفريقه للأصل خلافا للمحكي عن أبي الصلاح فيمن نذر صوم شهر وأطلق ، فإن ابتدأ بشهر لزمه إكماله ، ولابن زهرة وإن لم يشترط الموالاة يعنى من نذر صوم شهر فأفطر مضطرا بنى ، وإن كان مختارا في النصف استأنف ، وإن كان في النصف الثاني أثم وجاز له البناء ، ونحوه المحكي عن ابن البراج ، بل والمفيد إلا أنه لم يصرح بعدم اشتراط الموالاة فربما يحتمل حمله على ما إذا نذر شهرا متتابعا وكيف كان فحجتهم على ذلك بعد انسياق الاتصال خبرا موسى بن بكير ( 3 ) عن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم الواجب - الحديث 3 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم الواجب - الحديث 3 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب بقية الصوم الواجب - الحديث 1 وهو على ما في سند الشيخ ( قدس الله سره ) موسى بن بكر كما في التهذيب ج 4 ص 285 الرقم 863 و 864