الشيخ الجواهري

55

جواهر الكلام

هشام بن سالم ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان فقال : إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شئ عليه ، يصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم ، وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك " ولا ينافيه اشتماله على نفيها قبل صلاة العصر خصوصا بعد تقييده بغيره ، واحتمال ابدال الظهر بالعصر سهوا ، وكونه مبنيا على اشتراك الوقت بين الظهرين ، فأول وقت العصر حينئذ الزوال ، وغير ذلك ، كما لا ينافي اشتمال سند الأولى على الحرث بن محمد المجهول بعد الانجبار بما عرفت . خلافا للصدوقين وابن البراج على ما عن موضع من المختلف فكفارة رمضان ولأبي الصلاح وابن زهرة فالاطعام أو الصيام مدعيا ثانيهما الاجماع عليه ، ولابن حمزة والمحكي عن أبي الفتح الكراجكي وابن البراج على ما عن موضع من المختلف فكفارة رمضان إن أفطر استخفافا ، كما عن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار احتماله ، وإلا فالاطعام أو الصيام ، ولابن إدريس فكفارة يمين ، إلا أنه يمكن أن يريد بها ما عند المشهور بقرينة اختياره له في موضع آخر نحو ما قال المفيد في باب الكفارات : " كان عليه كفارة يمين إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعات " وقال الفاضل في المختلف : " المشهور عند علمائنا أن كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال مختارا كفارة يمين ، ذهب إليه الشيخان وسلار وأبو الصلاح وابن إدريس " واستدل له بما سمعت ، بل منه يعلم رجوع ما سمعته من أبي الصلاح وابن زهرة المشهور أيضا ، كما يشهد له ما عرفت من دعوى الثاني منهما الاجماع الذي لا وجه لدعواه إلا على ذلك ، وفي المحكي من النهاية " كان عليه كفارة اليمين ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام " . والظاهر أن مراده من كفارة اليمين إطعام العشرة مؤيدا ذلك كله بأنه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث - 2