الشيخ الجواهري
47
جواهر الكلام
والفرض أنها الأكبر ، فالأصل براءة الذمة ، ويحتمل ثبوته ، لصدق الولدية التي هي المرادة من الولاية ، واعتبار الأكبرية إنما هو مع التعدد ، ولم يعلم ولعله الأقوى . وولد الولد ولد ، فيتعلق به القضاء مع كونه أكبر أوليس غيره ، إلا أنه لا يخلو من اشكال ، بل لعل الأقوى خلافه ، للأصل بعد انسياق غيره ، سيما في بعض الصور ، كما لو كان للميت أولاد وله أولاد أولاد أكبر من أولاده ، فإن تعلق القضاء بهم حينئذ مع عدم الإرث لهم وفراغ ذمة الأولاد الذين هم أولى بالميراث كما ترى ، فتأمل جيدا ، والله أعلم . المسألة ( الثالثة إذا لم يكن له ولي ) أصلا لا ذكر ولا أنثى ( أو كان ) له إناث خاصة ف ( الأكبر ) منهن ( أنثى ) حينئذ أوليس له حينئذ إلا أنثى وأكبريتها على معنى أن لا أكبر منها ، وعلى كل حال متى كان كذلك ( سقط القضاء ) عن ورثته وعن غيرهم بناء على المختار من انحصار الولي في الولد الذكر الذي ليس معه ذكر أكبر منه ، للأصل السالم عن المعارض ( نعم قيل ) والقائل الشيخ وابن حمزة والفاضل وجماعة بل في صريح المختلف وظاهر الروضة أنه المشهور ( يتصدق عنه من كل يوم بمد ) مطلقا أو مع العجز عن المدين على حسب ما سمعته في صدقة ما بين الرمضانين ، وقد نص ما عدا الأولين على أنه ( من ) أصل ( تركته ) إلا أنه توقف فيه غير واحد من متأخري المتأخرين ، بل لعله ظاهر المتن أيضا لعدم الدليل ، قلت : قد يستدل له - بعد معلومية قيام هذه الصدقة مقام الصوم من فحوى خبر الوشا ( 1 ) الآتي ، بل استفاضت به النصوص ( 2 ) في بدلية صيام
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الصوم المندوب