الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
الثلاثة من كل شهر ، وفي بعضها ( 1 ) أنه أفضل من صوم اليوم ، بل في آخر ( 2 ) أفضلية اطعام المسلم من صوم الشهر - بخبر أبي مريم ( 3 ) المتقدم سابقا المعتضد بمرسل ابن أبي عقيل ( 4 ) الذي قد ادعى تواتر مضمونه ، ولا ينافيه الخروج عن الاطلاق مع وجود الولي للأدلة السابقة ، كما أنه لا ينافيه ما في خبر أبي مريم بعد ذلك من أنه " إن لم يكن له مال تصدق عنه الولي أو صام " إذ أقصاه اقتضاء كون الحكم كذلك على تقدير وجود الولي أيضا ، والخروج عنه فيه بخصوصه لحصول المعارض لا ينافي حجيته في القسم الآخر ، على أنه يمكن إرادة غير الأكبر من الولي فيه وأنه يصوم ندبا عنه مع عدم المال له ، ودعوى ظهور القائل هنا بتعيين الصدقة وأنه لا يشرع القضاء عنه واضحة الفساد ، خصوصا مع ملاحظة صحيح ابن بزيع ( 5 ) المتقدم الظاهر في اجزائهما معا عنه ، وإنما الصدقة أفضل ، من هنا قال في الروضة بعد أن ذكر الحكم المزبور : " هذا إذا لم يوص الميت بقضائه وإلا سقطت الصدقة حيث يقضى عنه " وهو صريح في عدم تعين الصدقة وعلى كل حال فما عن أبي الصباح ( الصلاح خ ل ) من أنه يستأجر عنه من ماله من يقضي عنه ، لأنه صوم وجب عليه ولم يفعله فوجب قضاؤه عنه بالأجرة كالحج فيه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الصوم المندوب الحديث - 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الصوم المندوب الحديث - 3 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 8 ( 4 ) الظاهر أن المراد مما أرسله ابن أبي عقيل هو خبر أبي الأنصاري حيث إنه حكم بتواتره كما ذكره المحدث الكاشاني ( قدس سره ) في تعليقته على الحديث في الوافي الجزء السابع ص 51 الباب - 55 - الحديث 7 ( 5 ) الوافي " الجزء السابع " ص - 51 - الباب - 55 - الحديث - 9 عن الفقيه