الشيخ الجواهري
166
جواهر الكلام
صومها في السفر ، وفيه أنه يكفي في اشتراط الحضر فيه اشتراطه في شرطه ، وهو الصوم ، فلا وجه للاستدلال باطلاق مشروعيته على جواز الصوم له سفرا ، ضرورة أنه لا يتوقف أحد في اعتبار استفادة ذلك من نحو قوله ( عليه السلام ) : " لا اعتكاف إلا بصوم " وقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " ليس من البر الصيام في السفر " الذي هو بمعنى قوله : " لا صيام إلا في الحضر " واحتمال العكس بأن يقال لا اعتكاف إلا بصيام ، والاعتكاف للاطلاق مشروع سفرا وحضرا فالصوم له كذلك كما ترى ، ولا أقل من أن يكون ذلك من التعارض من وجه ، ولا ريب في كون الترجيح لما ذكرنا لوجوده ، والله أعلم . الشرط ( الثالث ) العدد ( لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة أيام ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 2 ) وموثق عمر بن يزيد ( 3 ) : " لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام " كقوله ( عليه السلام ) في خبر داود بن سرحان ( 4 ) : " الاعتكاف ثلاثة أيام يعني السنة " وأبو جعفر ( عليه السلام ) في خبر أبي عبيدة ( 5 ) : " من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام " إلى غير ذلك ، وحينئذ ( فمن نذر ) مثلا ( اعتكافا مطلقا وجب عليه أن يأتي بثلاثة ) لأنها أقل ما يتحقق به المطلق المزبور ، وله أن يأتي بالأزيد ، وليس من الأقل المتحقق في ضمن الأكثر الذي لا يتصور امتثاله بالزائد عليه بعد حصوله بالأقل ، ضرورة عدم الامتثال في الفرض
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الاعتكاف الحديث 2 - 5 - 4 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الاعتكاف الحديث 2 - 5 - 4 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الاعتكاف الحديث 2 - 5 - 4 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الاعتكاف الحديث 2 - 5 - 4 - 3