الشيخ الجواهري

159

جواهر الكلام

كتاب الاعتكاف ( و ) يقع ( الكلام في ماهيته وأقسامه وأحكامه ) أما الأول ف‍ ( الاعتكاف ) لغة هو الاحتباس ، ومنه اللبث الطويل الذي هو أحد أفراد لزوم الشئ وحبس النفس عليه برا كان أو غيره ، قال الله تعالى ( 1 ) : " ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون " أي لازمون لها وحابسون أنفسكم عليها ، نحو قوله ( 2 ) " يعكفون على أصنام لهم " وشرعا على وجه النقل أو المجاز الشرعي ( هو اللبث المتطاول للعبادة ) وفي المنتهى " لبث مخصوص للعبادة " وفي الدروس " لبث في مسجد جامع مشروط بالصوم ابتداء " إلى غير ذلك من تعريفاتهم التي لا فائدة مهمة في استقصائها والمناقشة في طردها وعكسها وذكر الشروط ونحوها فيها بعد معلومية كون المراد منها الكشف في الجملة الحاصل بذلك ونحوه ، كغيره من الموضوعات الشرعية والمتشرعية التي تعرضوا لها ، مع احتمال ملاحظة من ذكر الشروط كونه اسما للصحيح لا الأعم منه والفاسد ، كما أن المراد من قوله : " للعبادة " كون اللبث على وجه التعبد به

--> ( 1 ) سورة الأنبياء - الآية 53 ( 2 ) سورة الأعراف - الآية 134