الشيخ الجواهري
160
جواهر الكلام
نفسه ، فلا يتوهم شموله اللبث لعبادة خارجية كقراءة قرآن ونحوها ، بل لا يتوهم أن المعتبر في الاعتكاف قصد كون اللبث لعبادة خارجة عنه بحيث لا يجزي الاقتصار على قصد التعبد به خاصة ، ضرورة ظهور النصوص والفتاوى في مشروعيته لنفسه من غير اعتبار ضم قصد عبادة أخرى معه ، ففي خبر السكوني ( 1 ) باسناده إلى الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين " لكن ظاهر ما يأتي من التذكرة اعتبار ذلك ، بل جزم به شيخنا الأكبر في رسالته وكشفه ، وعلى كل حال فالاجماع من المسلمين بقسميه على مشروعيته على وجه الندب وربما كان في قوله تعالى ( 2 ) : " طهرا بيتي للطائفين والعاكفين " دلالة عليه ، كقوله ( 3 ) : " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد " وأما النصوص ( 4 ) الدالة على مشروعيته ولو بتضمنها فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهي متواترة ، نعم في المنتهى إن أفضل أوقاته العشر الأواخر من شهر رمضان مستدلا برواية السكوني المتقدمة وهو كما ترى ، ولعل قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي العباس ( 5 ) : " اعتكف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شهر رمضان في العشر الأولى ، ثم اعتكف في الثاني في العشر الوسطى ، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثم لم يزل ( صلى الله عليه وآله ) يعتكف في العشر الأواخر " أظهر دلالة ، كقوله ( عليه السلام ) في خبر الحلبي ( 6 ) في حديث : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - من كتاب الاعتكاف الحديث 3 - 0 - 4 - 1 ( 2 ) سورة البقرة - الآية 119 - 183 ( 3 ) سورة البقرة - الآية 119 - 183 ( 4 ) الوسائل - الباب - من كتاب الاعتكاف الحديث 3 - 0 - 4 - 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - من كتاب الاعتكاف الحديث 3 - 0 - 4 - 1 ( 6 ) الوسائل - الباب - من كتاب الاعتكاف الحديث 3 - 0 - 4 - 1