الشيخ الجواهري

154

جواهر الكلام

الأجرة على المثل مع الامكان لاطلاق المكاتبة ، ولقائل أن يقول بعدم وجوب الاستيجار مطلقا ، بل عدم وجوب إجابة المتبرع ، تمسكا باطلاق الصحيح ( 1 ) المزبور الذي تقصر المكاتبة المزبورة عن تقييده سندا وغيره ، خصوصا مع اعتضاده باطلاق الفتوى ، ولا استبعاد في الرخصة شرعا لخصوص المرضعة كائنة ما كانت في ذلك ، بل ربما يؤيده تصريح هؤلاء بعدم الفرق بين الأم والمتبرعة ، مع أن مقتضى ذلك عدم جواز التبرع لها مع اقتضائه الافطار حتى الأم إذا كان للولد أب . وعلى كل حال فالفدية من مالهما وإن كان لهما زوج وكان الولد له ، لأنها بدل إفطارهما وإن كان بسبب الولد ، ولأن ذلك هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) : " عليهما " في النص كما هو واضح ، هذا ، وقد ذكرنا سابقا أن هذا الافطار الذي منشأه الضرر ونحوه عزيمة لا رخصة كما صرح به في الروضة تبعا لما سمعت التصريح به في الدروس . المسألة ( الثامنة من نام في رمضان واستمر نومه فإن كان نوى الصوم فلا قضاء عليه ، وإن لم ينو فعليه القضاء ، والمجنون والمغمى عليه لا يجب على أحدهما القضاء سواء عرض ذلك أياما أو بعض يوم ، وسواء سبقت منهما نية أو لم تسبق وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج على الأشبه ) كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا . المسألة ( التاسعة ) قد قطع الأصحاب كما في المدارك بأن ( من يسوغ له الافطار ) كالمريض والمسافر وغيرهما ( في شهر رمضان يكره له التملي من الطعام والشراب ) بل في المسالك نفي الخلاف عنه في غير ذي العطاش احتراما لشهر رمضان ، واقتصارا في الرخصة على مقدار الضرورة ، قال ابن سنان ( 2 ) :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 5