الشيخ الجواهري

155

جواهر الكلام

" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية أفله أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال : سبحان الله أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان ، أن له في الليل سبحا طويلا ، قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعثاء السفر ، ولم يرخص له في مجامعته النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصوم ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره ، ثم قال : والسنة لا تقاس ، وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت ولا أشرب كل الري " خلافا للمحكي عن أبي الصلاح من عدم الجواز ولغيره في خصوص ذي العطاش ، لخبر عجلان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروى " المحمول على الكراهة عند الأكثر لاطلاق الرخصة في الافطار ، وليس هو بحكم الصائم كي يقتصر على مقدار الضرورة التي هي بحكم الايجار الذي من الواضح الفرق بينه وبين المقام المتحقق فيه الاختيار ، فلا فرق حينئذ في الحكم المزبور بين أفراد من يسوغ له الافطار . ( و ) كذا لا فرق بين ( الجماع ) وبين الأكل والشرب في الجواز ، قال عمر بن يزيد ( 2 ) في الصحيح : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء ؟ قال : نعم " وقال عبد الملك ( 3 ) في الصحيح أيضا : " سألت أبا الحسن يعني موسى ( عليه السلام ) عن الرجل يجامع أهله في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 وهو خبر عمار ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 - 3