البغوي
91
شرح السنة
هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَقُومُ عَلَى رَأْسِ الْمُخْتَارِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لِي كِذَابَتُهُ ، هَمَمْتُ وَايْمُ اللَّهِ أَنْ أَسُلَّ سَيْفِي ، وَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيِهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « مَنْ آمَنَ رَجُلا عَلَى نَفْسِهِ ، فَقَتَلَهُ ، أُعْطِيَ لِوَاءَ الْغَدْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » قَالَ الإِمامُ : وَإِنَّمَا يصحُّ الْأمان من آحَاد الْمُسْلِمِين إِذا أمّن وَاحِدًا أوِ اثْنَيْنِ ، فَأَما عقد الْأمان لأهل نَاحيَة على الْعُمُوم ، فَلَا يصحُّ إِلَّا من الإِمام على سَبِيل الِاجْتِهَاد ، وتحري الْمصلحَة ، كعقد الذِّمَّة ، لِأَنَّهُ المنصوبُ لمراعاة النّظر لأهل الإِسْلام عَامَّة ، وَلَو جُعِل ذلِك لآحاد النّاس ، صَار ذَرِيعَة إِلى إبِْطَال الْجِهَاد . بابُ النُّزْولِ على الحُكْمِ 2718 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ