البغوي
31
شرح السنة
2255 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ ذَكْوَانَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ » قُلْتُ : إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي ؟ قَالَ : « إِذْنُهَا صُمَاتُهَا » . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ الإِمَامُ : اتّفق أهلُ الْعلم على أَن تَزْوِيج الثّيّب الْبَالِغَة الْعَاقِلَة لَا يجوز دون إِذْنهَا ، فَإِن زوَّجها وَليهَا دون إِذْنهَا ، فَالنِّكَاح مَرْدُود ، فَأَما البِكر الْبَالِغَة إِذا زَوجهَا وليُّها قبل الاسْتِئْذَان ، فَاخْتلف أهل الْعلم فِيهِ ، فَذهب قوم إِلَى أَن النِّكَاح مَرْدُود ، لقَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « وَالبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ » وَإِلَيْهِ ذهب الأَوْزَاعِيّ ، وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ ، وَأَصْحَاب الرَّأْي . وَذهب جمَاعَة إِلَى أَنَّهُ إِن زَوجهَا أَبوهَا ، أَو جدُّها من غير اسْتِئْذَان ، فَجَائِز ، يُروى ذَلِكَ عَنِ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد ، وَسليمَان بْن يَسَار ، وَسَالم بْن عَبْد اللَّهِ ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك ، وَابْن أَبِي ليلى ، وَالشَّافِعِيّ ، وَأَحْمَد ، وَإِسْحَاق ، وَقَالُوا : معنى قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « وَالبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ » هُوَ على استطابة النَّفس ،