البغوي
7
شرح السنة
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقَةِ ، فَلَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ ، فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ عَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ ، وَعُمَرُ حَتَّى قُبِضَ ، فَذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ أَنَسٌ قَوْلُهُ : « هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » ، أَيْ : بَيَّنَ مِقْدَارَهَا ، وَالْفَرْضُ : هُوَ التَّقْدِيرُ ، وَسُمِّيَتِ الْفَرَائِضُ بِهَا ، لِأَنَّهَا مُقَدَّرَاتٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً } [ الْبَقَرَة : 236 ] ، يُرِيدُ تَسْمِيَةَ الْمَهْرِ ، وَالْفَرْضُ يَكُونُ بِمَعْنَى الإِيجَابِ ، وَهُوَ فَرْضُ اللَّهِ أَصْلَ