الشيخ الجواهري

97

جواهر الكلام

تقدم فأبى فتقدم جعفر وسلم ووقف مع هارون فتقدم أبو الحسن ( عليه السلام ) وقال : السلام عليك يا أبة أسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلي عليك فقال هارون لعيسى : سمعت ما قال ؟ قال : نعم ، فقال : أشهد أنه أبوه حقا ) . والمروي ( 1 ) عن المشايخ الثلاثة بطرق عديدة ومتون متقاربة عن عابد الأحمسي ، قال ( دخلت على أبي عبد الله وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل فقلت : السلام عليك يا بن رسول الله فقال : وعليك السلام إي والله إنا لولده ، وما نحن بذوي قرابته ) . والمروي عن كتاب مطالب السؤل ( 2 ) في مناقب آل الرسول لمحمد ابن طلحة الشامي الشافعي قال : ( قد نقل أن الشعبي كان يميل إلى آل الرسول وكان لا يذكرهم إلا وهو يقول : هم أبناء رسول الله وذريته ، فنقل عنه ذلك إلى الحجاج بن يوسف وتكرر ذلك منه وكثر نقله عنه ، فأغضبه ذلك من الشعبي ونقم عليه ، فاستدعاه الحجاج يوما وقد اجتمع لديه أعيان المصرين الكوفة والبصرة وعلماؤهما وقراؤهما ، فلما دخل الشعبي لم يهمش له ولا وفاه حقه من الرد عليه ، فلما جلس قال له : يا شعبي ما أمر يبلغني عنك فيشهد عليك بجهلك قال : ما هو يا أمير ؟ قال : ألم تعلم أن أبناء الرجل هل ينسبون إلا إليه والأنساب لا يكون إلا بالآباء ، فما بالك تقول عن أبناء علي أنهم أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذريته ، وهل لهم اتصال برسول الله إلا بأمهم فاطمة ، والنسب لا تكون بالبنات وإنما يكون بالأبناء ، فأطرق الشعبي ساعة حتى بالغ الحجاج في الانكار عليه وقرع إنكاره مسامعه والشعبي ساكت ، فقال : يا أمير ما أراك إلا

--> ( 1 ) فروع الكافي ج 1 ص 87 " باب النوادر " - الحديث 3 ( 2 ) ص 4 المطبوعة عام 1287 مع الاختلاف في اللفظ