الشيخ الجواهري
385
جواهر الكلام
أو يكون من يتوقعه للافطار ) لصحيح الحلبي ( 1 ) ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الافطار قبل الصلاة أو بعدها فقال : إن كان معه قوم يخاف أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصل ثم ليفطر ) ومرسل عبد الله بن بكير ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ( يستحب للصائم إن قوي على ذلك أن يصلي قبل أن يفطر ) وموثق زرارة وفضيل ( 3 ) عن الباقر عليه السلام ( في رمضان تصلي ثم تفطر إلا أن تكون مع قوم ينتظرون الافطار ، فإن كنت معهم فلا تخالف عليهم وأفطر ثم صل ، وإلا فابدأ بالصلاة ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : لأنه حضرك فرضان الافطار والصلاة فابدأ بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة ، ثم قال : تصلي وأنت صائم فتكتب صلاتك تلك وتختم بالصوم أحب إلي ) ولعل المراد كما قيل إنه تكتب صلاتك مختومة بالصوم بمعنى كتابتها صلاة الصائمين ، ورواه في المقنعة ( 4 ) عنهما عنه عليه السلام ( تقدم الصلاة على الافطار إلا أن تكون مع قوم يبتدئون بالافطار ، فلا تخالف عليهم وأفطر معهم وإلا فابدأ بالصلاة ، فإنها أفضل من الافطار ، وتكتب صلاتك وأنت صائم أحب إلي ) هذا . وفي المدارك ( أنه ربما ظهر من العبارة عدم استحباب تأخير الافطار إذا نازعته نفسه في تقديم الصلاة ، ولم أقف على رواية تدل عليه ، وربما كان وجهه استلزام تقديم الصلاة على هذا الوجه فوات الخشوع والاقبال المطلوب في العبادة وعندي أن الأولى تقديم الصلاة في هذه الصورة ، لاطلاق النصوص المتقدمة ، ومخالفة النفس في الميل إلى خلافه ، فإن الخير عادة ) قلت : في المقنعة ( 5 ) روى أيضا في ذلك ( أنك إذا كنت تتمكن من الصلاة وتفعلها وتأتي على حدودها قبل أن تفطر فالأفضل أن تصلي قبل الافطار ، وإن كنت ممن تنازعك نفسك
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب آداب الصائم الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب آداب الصائم الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب آداب الصائم الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب آداب الصائم الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب آداب الصائم الحديث 1 - 3 - 2 - 4 - 5