الشيخ الجواهري
379
جواهر الكلام
لثلثين بالثائين المثلثتين ، ويكون متعلقا بجميع ما ذكره سابقا أي لا عبرة بشئ من ذلك لكون الهلال لليلة الثلاثين ، ويكون المراد بالخفاء ما في خبر داود المزبور ، كما قال في الدروس : ( ولا عبرة بعدم طلوعه من المشرق في دخول الشهر في الليلة المستقبلة إلا في رواية داود ) ولعل ذلك أولى ، لأن الخفاء ليلتين مما لم يذكره أحد ممن وصل إلينا كلامه ، والله أعلم . ( و ) قد بان لك من ذلك كله أنه لا يحكم بشئ من ذلك عدا الرؤية نعم ( يستحب صوم ) يوم ( الثلاثين من شعبان بنية الندب ) بلا خلاف معتد به نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل ( و ) على أنه ( إن انكشف من الشهر أجزأ ) مضافا إلى النصوص ( 1 ) ( و ) أما ( لو صامه بنية رمضان لأمارة قيل : يجزيه وقيل : لا ) يجزيه ( وهو الأشبه ) كما تقدم الكلام في ذلك كله مفصلا هذا كله فيما لو صامه ( فإن أفطره فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه ) قطعا ، لانكشاف خروجه قبل ذلك ، ضرورة عدم نقصان الشهر عن تسعة وعشرين ( وكذا لو قامت بينة برؤيته ليلة الثلاثين من شعبان ) بلا خلاف نصا وفتوى ولا إشكال ، أما إذا كان هلاله ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان ببينة ففي وجوب القضاء وعدمه وجهان ، أقواهما الأول إجراء للبينة مجرى اليقين . ( و ) حيث بان عدم العبرة بشئ من الأمور السابقة كان المتجه في ( كل شهر تشتبه رؤيته يعد ما قبله ثلاثين ) ويحكم به من غير فرق بين شهر رمضان وغيره ، لأصالة بقاء الشهر ببقاء القمر في المحاق السالمة عن معارضته عادة ونحوها فيما لو كان الاشتباه في شهر أو شهرين على وجه لا تقضي العادة بنقصانهما ، وفي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الصوم