الشيخ الجواهري

380

جواهر الكلام

صحيح محمد بن قيس ( 1 ) ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا ) وفي صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( وإذا كان ذا علة فأتم شعبان ثلاثين ) ونحوهما غيرهما ( و ) أما ( لو غمت شهور السنة ) كلها فالأكثر كما في المسالك ( عد كل شهر منها ثلاثين ) أيضا ، للأصل المزبور أيضا ، لكن أشكله في المسالك بأن ذلك خلاف الواقع في جميع الأزمان وبمنع كون التمام هو الأصل ، إذ ليس للشهر شرعا وظيفة معينة حتى يكون خلافها خارجها عن الأصل ، وإنما المعتبر شرعا الأهلة ، وهي محتملة للأمرين وأجاب بأن معنى الأصل أن الشهر المعين كشعبان مثلا واقع ثابت ، فالأصل استمراره إلى أن يتحقق زواله ، ولا يتم ذلك إلا بمضي ثلاثين ، وكذا القول في غيره ، أو تقول إذا حصلت الخفية للهلال وهو المحاق فالأصل بقاؤها ، وعدم إمكان الرؤية إلى أن يتحقق خلافه بمضي الثلاثين ، ولكن ذلك يتوجه في الشهرين والثلاثة ، أما في جميع السنة كما هو المفروض ففيه إشكال ، لبعده وعدم وجود نظيره ، ومن ثم قال جماعة من الأصحاب منهم العلامة والشهيد في الدروس بالرجوع إلى رواية الخمسة ( 3 ) ولا بأس به عملا بالرواية وقضاء العادة ، لكن يبقى الاشكال فيما لو غم بعض السنة خاصة كما هو الواقع ، وحينئذ فعد الثلاثين للشهرين أقوى ، وفيما زاد نظر ، ثم ذكر خبر الزعفراني ( 4 ) وقال : وعمران مجهول والرواية مرسلة في طريق ، وضعيفة في آخر ، وغير مقيدة بغمة الجميع ، ومحتاجة إلى تقييد الخمسة بغير السنة الكبيسة ، وفيها ستة عملا بالعادة ومقتضى الحساب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 0 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 0 - 3