الشيخ الجواهري
334
جواهر الكلام
يصوم بمنى أيام التشريق قال : فإذا رجع إلى مكة صام ، قال : قلت : فإن أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة قال : فليصم في الطريق ، قال : فقلت : يصوم في السفر قال : هو ذا يصوم في غرفة ، وأهل عرفة هم في السفر ) ولا ينافي ذلك صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( الصوم الثلاثة أيام إن صامها فآخرها عرفة ، وإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ولا يصومها في السفر ) بعد القطع بإرادة الرخصة منه وأنه لا يجب عليه أن يصومها في السفر كما عساه يوهمه ظاهر الآية على ما أومأ إليه بنفي الأمر فيما أرسله المفيد ( 2 ) قال : ( سئل عمن لم يجد هديا وجهل أن يصوم الثلاثة أيام كيف يصنع ؟ فقال عليه السلام : أما إنني لا آمره بالرجوع إلى مكة ولا أشق ولا آمر بالصيام في السفر ولكن يصوم إذا رجع إلى أهله ) . وصوم الثمانية عشر يوما أيضا لصحيح ضريس ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس عامدا قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله ) لكن ظاهر الاقتصار في الاستثناء على غيره في المحكي عن المرتضى في الجمل والشيخ في الاقتصار وسلار والراوندي وابني حمزة وزهرة يقتضي عدم جوازه ، للاطلاق المقيد بما عرفت ، وعن الصدوقين جواز صومها أي الثمانية عشر سفرا في جزاء الصيد وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله . وأما النذر المقيد به فقد تشعر عبارة المتن بوجود الخلاف فيه ، إلا أني
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 10 من كتاب الحج ( 2 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الذبح - الحديث 5 من كتاب الحج ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الاحرام بالحج والوقوف بعرفة الحديث 3