الشيخ الجواهري
335
جواهر الكلام
لم أجده لأحد من أصحابنا كما اعترف به بعضهم ، لصحيح علي بن مهزيار ( 1 ) ( كتب بندار مولى إدريس يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام وقرأته لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت منه من غير علة فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين ) ولا يقدح جهالة الكاتب بعد قراءة علي ولا إضمار المكتوب إليه بعد العلم بكونه الإمام عليه السلام كما هو محرر في محله ، ولا اشتماله على كون كفارة النذر الصدقة على سبعة ، وكون المرض كالسفر مع احتمال رفع الأخير بدعوى تخصيص الإشارة في السفر ، ولا احتمال كون المراد نوى الصوم ثم سافر فيخرج عن الدلالة على المطلوب ، ضرورة عدم منافاة للظهور الذي مناط الاستدلال في أكثر الأحكام عليه ، فهو حينئذ جامع لشرائط الحجية ، خصوصا بعد اعتضاده بما عرفت ، فما في المعتبر من أنه لمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا مما يشعر بتوقفه فيه وتبعه بعض متأخري المتأخرين في غير محله قطعا ، كما أن الواجب حينئذ تقييد خبر إبراهيم ابن عبد الحميد ( 2 ) عن أبي الحسن عليه السلام به ، قال : ( سألته عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمى قال : يصومه أبدا في السفر والحضر ) سيما بعد معارضته بخبر كرام ( 3 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم عليه السلام فقال : صم ولا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه أنه من شهر رمضان ) وخبر القاسم بن أبي القاسم الصيقل ( 4 ) قال : ( كتبت إليه يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 - 7 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 - 7 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبوب بقية الصوم الواجب - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 - 7 - 2