الشيخ الجواهري
326
جواهر الكلام
الأداء ، وليس ، ضرورة كونه كنذر السنة الخارج عنها يوما العيد ونحوها ، والعامان من وجه بعد تحكيم أحدهما على الآخر يكونان كالعام والخاص المطلقين في خروج محل التخصيص عن حكم العام ، والفرق بين المقام وبين السفر والمرض والحيض واضح ، ضرورة كون الزمان هنا غير صالح ، فلا وجه للقضاء الذي هو تدارك مصلحة الأداء ، بخلاف الثلاثة ، فإن الزمان صالح إلا أن المكلف منعه مانع ، فتأمل جيدا ، وضعف المكاتبة الأولى لجعل الكاتب والمكتوب إليه ، وتعليق القضاء فيها على المشيئة بلفظة ( إن ) التي هي للمحتمل ، فتحمل حينئذ على الندب ، واشتمال الثانية على ما أجمع الأصحاب على خلافه من مساواة يوم الجمعة ليومي العيدين . ( و ) من هنا كان هذا ( هو الأشبه ) عند المصنف وغيره ، لكن فيه أن الأصل مقطوع بما عرفت ، ومنع ظهور عدم تعلق النذر بعد أن كان عنوانه موجودا ، نعم لما تعارضت الأدلة كان مقتضى الجمع بينها ترجيح دليل الحرمة باعتبار إمكان تدارك الواجب بالقضاء دونها ، وكذا بالنسبة للحيض والسفر والمرض ، إذ لا فرق بين يوم العيد ويوم الحيض مثلا في جميع ذلك ، وكون المنع في الأول في التكليف والثاني في المكلف غير مجد ، والضعف في المكاتبة بعد معلومية منعه بالنسبة إلى الاضمار خصوصا في المقام المشتمل على ما لا يقع منهم مع غير الإمام ( عليه السلام ) غير قادح بعد المكاتبة الصحيحة المصرح فيها باسمه ( عليه السلام ) واشتمالها على يوم الجمعة غير قادح ، على أنه في خصوص رواية التهذيب لها دون الكافي ، والتعليق على المشية معلوم إرادة التبرك منه ، ضرورة عدم الفرق بين الواجب والندب في عدم التعليق عليها ، على أنه لا خلاف في وجوب القضاء بالنسبة إلى ما اشتملت عليه من السفر والمرض ، وخبر زرارة ( 1 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 3