الشيخ الجواهري
321
جواهر الكلام
الوصول إلى الحلق قضى وكفر ، وإلا فلا ، وما أبعد ما بين هؤلاء وما عن ابن الجنيد ومقنع الصدوق من عدم الكراهة ، لاطلاقهما نفي البأس ، لكن قد يريدان مطلق الجواز ، والله أعلم . ( و ) السادس ( شم ) كل نبت طيب الريح ، وعن نص أهل اللغة تسميته ب ( الرياحين ) بلا خلاف أجده ، بل عن المنتهى الاجماع عليه ، للنهي عنه في خبري ابن راشد ( 1 ) وخبر الصيقل ( 2 ) والمرسل ( 3 ) معللا في بعضها بأنه لذة ويكره للصائم التلذذ ، نحو ما ورد ( 4 ) عن الصادق عليه السلام لما سئل عن تركه شم الريحان إذا صام فقال : ( أكره أن أخلط صومي بلذة ) ولي آخره ( 5 ) بأنه بدعة للصائم ، بخلاف الطيب فإنه سنة ، ومنه مضافا إلى الاجماع المزبور ، وخبر أبي بصير ( 6 ) وصحيح البجلي ( 7 ) وخبر سعد بن سعد ( 8 ) وإشعار التعليل وغير ذلك يعلم إرادة الكراهة من النهي كما هو مقتضى الجمع بينها وإن ضعف سند نصوص النهي ، فدغدغة سيد المدارك في الكراهة المتسامح فيها كظاهر المقنعة فيما عدا النرجس منها في غير محله . ( نعم تتأكد ) الكراهة ( في النرجس ) للنهي عنه بالخصوص في خبر ابن رئاب ( 9 ) معللا بأنه ريحان الأعاجم ، وفي الكافي ( 10 ) ( أخبرني بعض أصحابنا أن الأعاجم كانت تشمه إذا صاموا ، وقالوا إنه يمسك بالجوع ) وفي الاستبصار ( كان للمجوس يوم يصومونه ، فلما كان ذلك اليوم كانوا يشمون النرجس ) ومراد الجميع ما في المقنعة من أن النهي عنه خلافا لهؤلاء وتنزها عن الشبه بهم ، ومن الجميع علم شدة الكراهة ، ضرورة زيادته على علة كراهة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 7 و 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 13 - 2 - 15 - 14 - 9 - 8 - 10 - 4 - 5 ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 8 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 9 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 10 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .