الشيخ الجواهري
322
جواهر الكلام
الريحان من التلذذ ونحوه بذلك . هذا كله في خصوص الريحان وخصوص النرجس ، وإلا ففي خبر ابن راشد ( 1 ) ( كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام تطيب ، ويقول : الطيب تحفة الصائم ) وفي المرسل السابق ما سمعت من الفرق بينهما بالسنة والبدعة ، وفي آخر ( 2 ) أن ( من تطيب أول النهار وهو صائم لم يكن يفقد عقله ) نعم عن الحلي وابن زهرة إلحاق خصوص المسك منه بالرياحين ، بل عن العلامة إلحاقه بالنرجس منه ، لكن لا دليل عليه ، إذ خبر غياث ( 3 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( أن عليا عليه السلام كره المسك أن يتطيب به الصائم ) دال على الأول مؤيدا بما تقدم من كراهة الاكتحال بالكحل فيه المسك ، وبغلظ رائحته التي في النهاية ، وعن ابن البراج وجوب القضاء بشمها حتى تصل إلى الحلق لمضمر المروزي ( 4 ) ( إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ) وبأن الرائحة عرض وانتقاله بدون محله محال ، فوصولها إلى الجوف دال على وصول محلها ، وهو موجب للافطار ، وإن كان فيه من الضعف ما لا يخفى ، سيما مع معارضته ما يقتضي الصحة من الأصل والحصر في صحيح ابن مسلم ( 5 ) وغيره ، وفحوى موثق عمر ابن سعيد ( 6 ) عن الرضا عليه السلام سأله ( عن الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 16 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 16 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 16 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 ( 6 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 11 عن عمرو بن سعيد وهو الصحيح