الشيخ الجواهري

261

جواهر الكلام

المرق ) ونحوها مما لا يتعدى إلى الحلق ، للأصل وإطلاق الصحيح ( 1 ) ( لا يضر الصائم ) وخصوص صحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة فتمضغ الخبز وتطعمه قال : لا بأس ، والطير إن كان لها ) وصحيح عبد الله بن سنان ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ( في الرجل يعطش في شهر رمضان قال : لا بأس أن يمص الخاتم ) وصحيح حماد بن عثمان ( 4 ) قال : ( سأل عبد الله بن أبي يعفور أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع عن الصائم يصب الدواء في أذنيه قال : نعم ويذوق المرق ويزق الفرخ ) إلى غير ذلك من النصوص المؤيدة بصدق اسم الصوم مع عدم الابتلاع ، ولا ينافيه خبر سعيد الأعرج ( 5 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يذوق الشئ ولا يبلعه فقال : لا ) بعد حمله على الكراهة التي هي أولى من جمع الشيخ بينها بحمله على من لا يكون به حاجة إلى ذلك ، قال : ( والرخصة إنما وردت في ذلك لصاحبة الصبي ، أو الطباخ الذي يخاف فساد طعامه ، أو من عنده طائر إذا لم يزقه هلك ، فأما من هو مستغن عن جميع ذلك فلا يجوز له أن يذوق الطعام ) ضرورة قصوره عما دل على الجواز من العموم والخصوص المعتضدين بالفتاوى ، فلا يجسر على هذا الحكم بمثله ، بل لو مضغ شيئا فسبق منه شئ إلى الحلق بغير اختياره لم يفسد صومه على الأصح للإذن وصدق عدم التعمد ، لكن عن المنتهى ( أنه لو أدخل في فيه شيئا وابتلعه سهوا فإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه ، وإلا وجب القضاء ) ولا يخلو من نظر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 2