الشيخ الجواهري
262
جواهر الكلام
بعد ما عرفت ، والله أعلم . ( و ) كذا لا بأس ب ( الاستنقاع في الماء للرجال ) بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وإطلاق بعض النصوص ( 1 ) وخصوص خبر ابن راشد ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الحائض تقضي الصلاة قال : لا ، قلت : تقضي الصوم قال : نعم ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : أول من قاس إبليس قلت : فالصائم يستنقع في الماء قال : نعم ، قلت : فيبل ثوبا على جسده قال : لا قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : من ذاك ) وخبر حنان بن سدير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا قال : ( سألته عن الصائم يستنقع في الماء قال : لا بأس ولكن لا يغمس رأسه ، والمرأة لا تستنقع في الماء لأنها تحمله بقبلها ) بل مقتضاهما عدم الكراهة في ذلك بعد حمل النهي في الأول عن بل الثوب وفي الثاني للامرأة عليها ، كما هو كذلك كما ستعرف ، والله أعلم . ( ويستحب السواك للصائم باليابس ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل ( وبالرطب ) عند الأكثر ، بل عن المنتهى أنه قول علمائنا أجمع إلا ابن أبي عقيل فكرهه ، قلت : ومقتضاه أنه لا خلاف بين الجميع في الجواز ، لكن في المختلف حكى عنه المنع ، وعلى كل حال فضعفه واضح ، إذ لا دليل عليه سوى حسن الحلبي ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يستاك قال : لا بأس به وقال : لا يستاك بسواك رطب ) وحسن ابن سنان ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( أنه كره للصائم أن يستاك بسواك رطب ، وقال : لا يضر أن يبل سواكه بالماء
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 0 - 5 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 0 - 5 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 0 - 5 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 10 - 11 ( 5 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 10 - 11