الشيخ الجواهري

260

جواهر الكلام

منه ينقدح الفرق بين مسألة الاكراه والتقية ، ويضعف خبر القضاء فيها بالارسال ويختص دليل القضاء حينئذ في الاكراه غير التقية بما ذكرناه مؤيدا ، والأحوط سلك الجميع من واد واحد ، للشك في شمول دينية التقية لمثل ذلك الذي مرجعه في الحقيقة إلى موضوع مصداقا أو مفهوما لا إلى حكم ، ولتفصيل الحال في شقوقها محل آخر . وعلى كل حال فيكفي فيها وفي الاكراه مطلق ظن الضرر بل خوفه كما هو المستفاد من النص والفتوى ، خلافا لما عساه يظهر من الدروس فخصه بخوف التلف ولعله للمرسلين ( 1 ) السابقين اللذين لا دلالة فيهما على التخصيص ، فلا يعارضان المطلقات ، نحو ( التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به ) ( 2 ) ونحو ( التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله تعالى ( 3 ) ) هذا ، وفي المسالك وحيث ساغ الافطار للاكراه والتقية يجب الاقتصار على ما تندفع به الحاجة ، فلو زاد عليه كفر ، ومثله ما لو تأدت بالأكل فشرب أو بالعكس ، وهو جيد بالنسبة إلى وجوب الاقتصار ، لكن قد يناقش في وجوب الكفارة بناء على ما اختاره ، وهو من فساد الصوم ، إذ الكفارة تختص بما يحصل به الافطار ويفسد به الصوم ، والفرض حصولهما بالمباح مما وقع عليه الاكراه ، فلا فساد حينئذ ، ولا إفطار بالزائد ، فلا تتعلق به الكفارة ، وإن كان محرما تعبدا احتراما لشهر رمضان مثلا ، والله العالم . المسألة ( الثانية لا بأس بمص الخاتم ومضغ الطعام للصبي وزق الطائر وذوق

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 5 و 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الأمر والنهي - الحديث 1 - 2 من كتاب الأمر بالمعروف ( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الأمر والنهي - الحديث 1 - 2 من كتاب الأمر بالمعروف