الشيخ الجواهري

206

جواهر الكلام

من شهر رمضان أجزأ ذلك عن فرض الصيام ) فلا يقاس عليه العالم الذي قد نهي عن نية غير رمضان فيه ، ومن هنا كان مختار الحلي والشهيدين وجماعة عدم الاجزاء عنهما في العالم ، بل الظاهر أنه لا يجزي وإن جدد النية قبل الزوال ، للأصل السالم عن معارضة ما يقتضي الاجزاء بعد بطلان القياس عندنا على الاجتزاء بالتجديد لناسي النية ونحوه ، أما الجاهل ونحوه فقد عرفت الاجتزاء فيه عن رمضان ، وألحق في الدروس الواجب المعين في رمضان بذلك ، فقال : ( ويتأدى رمضان بنية النفل مع عدم علمه ، والأقرب سريانه في غيره من الواجبات المعينة ثم قال : ويتأدى رمضان وكل معين بنية الفرض غيره بطريق الأولى " وظاهره الفرق في رمضان وغيره بين نية النفل وغيره ، ولعله لنصوص يوم الشك واتحاد صنف الواجب بخلاف المندوب ، نعم قد يتوقف في أصل الحكم بتأدي المعين غير رمضان بنية النفل أو فرض آخر غيره ، لعدم الدليل ، وحرمة القياس ، فتأمل جيدا ، وحكم تجديد النية بعد الانكشاف ما تسمعه في يوم الشك ، والله أعلم . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا يجوز أن يردد نية صومه بين الواجب والندب ) قطعا بناء على اعتبار نية الوجه ( بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا ) بل وعلى تقدير عدم اعتبار نية الوجه إذا لم يذكر القربة ، بل ذكرهما مرددا بينهما أما إذا ذكرها فلا بأس ، لأن هذه الضميمة غير منافية للتقرب ، فلا تكون مبطلة بل لو قلنا بصحة العبادة وإن اشتملت على الوجه الذي لا يطابق الواقع فنوى الوجوب في مقام الندب وبالعكس كان الحكم بالصحة هنا أولى ، كما وهو واضح ، ودعوى أنه مع التعرض للوجه يتعين قصد أحدهما وإن لم نقل بوجوب التعرض عارية عن الدليل ، بل إطلاق الاكتفاء سابقا في رمضان بنية أنه يصوم متقربا إلى الله تعالى مناف لذلك ، واحتمال إرادة ما يتناول الطاعة بالفعل والوجه الذي