الشيخ الجواهري

207

جواهر الكلام

يقع عليه من القربة كما ترى ، نعم يمكن أن يريد المصنف وجوب التعيين مع تعدد ما على المكلف من الواجب والمندوب ، فإن من الواضح حينئذ عدم جواز الترديد له بل لا بد من التعيين ، لا أن المراد وجوب التعيين في صوم اليوم المشخص الذي لم يرد من المكلف غيره ، فإنه غير متجه بناء على عدم اعتبار نية الوجه قطعا ، كما هو واضح ، والله أعلم . ( ولو نوى الوجوب ) أي وجوب شهر رمضان في صوم ( آخر يوم من شعبان مع الشك لم يجز عن أحدهما ) عن المشهور بين الأصحاب ، بل في الرياض نسبته إلى عامة من تأخر ، بل عن المبسوط نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، لبطلانه بالنهي عنه المقتضي للفساد في العبادة ولو كان لشرطها ، قال الصادق ( عليه السلام ) في موثق سماعة ( 1 ) : ( إنما يصام يوم الشك من شعبان ، ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنه قد نهي أن ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك ، وإنما ينوي من الليل أنه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بفضل الله عز وجل وبما وسع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس ) وفي خبر الزهري ( 2 ) ( سمعت علي بن الحسن ( عليهما السلام ) يقول : يوم الشك أمرنا بصيامه ونهينا عنه ، أمرنا أن يصومه الانسان على أنه من شعبان ، ونهينا أن يصومه على أنه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال ) وفي صحيح هشام ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( يوم الشك من صامه قضاء وإن كان كذلك يعني من صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من شهر رمضان ، لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ، ومن خالفها كان عليه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 4 - 8 مع اختلاف في الثاني ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 4 - 8 مع اختلاف في الثاني ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الصوم - الحديث 5