الشيخ الجواهري
194
جواهر الكلام
مع وجود الداعي وإن غاب بالنوم ونحوه أنه بنية دون غيره ، كما أن له خصوصية في هذا الصدق بالنسبة إلى الليل والنهار . وكيف كان فلا يجوز تأخير النية عن الفردين في الواجب المعين ولو للعارض ، بل قد يظهر من إطلاق المتن عدم الفرق في ذلك بين المعين وغيره وإن كان هو بالنسبة إلى الثاني واجبا شرطيا ، لكن - مع أنه قد ينافيه لفظ النسيان في الجملة - مقتضى ذلك عدم جواز تجديد النية قبل الزوال في القضاء والكفارة والنذر المطلق لمن لم ينو الصيام من الليل مختارا ، ولم أعرف به قائلا من الأصحاب ، بل المنسوب في المدارك وغيرها إلى قطعهم استمرار وقت النية فيه من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا ، لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام : ( ( في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل قال : نعم فليصمه ويعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا ) والصحيح عن محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر عن علي ( عليهما السلام ) ( إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ) وسئل الصادق عليه السلام في موثق الساباطي ( 3 ) ( عن الرجل يكون عليه الأيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام ؟ فقال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الافطار فليفطر ، وسئل فإن كان نوى الافطار يستقيم الصوم بعد ما زالت الشمس فقال : لا ) الحديث ، وقال له الحلبي ( 4 ) : ( إن رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم ؟ قال : نعم ) كقوله عليه السلام في
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 2 - 5 - ؟ - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 2 - 5 - ؟ - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 2 - 5 - ؟ - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب وجوب الصوم الحديث 2 - 5 - ؟ - 1