الشيخ الجواهري

145

جواهر الكلام

يأتي إن شاء الله ما يرجح بعضها ، وإن كان يقوى في النظر الآن الأول منها ، خصوصا بالنسبة للمناكح والمساكن ، إلا أن الحزم عدم ترك الاحتياط في كثير مما سمعت من المسائل ، لعدم تحريرها في كلام أحد من العلماء هنا ، وعدم وضوح أدلتها من الكتاب والسنة ، فتأمل ، والله أعلم . المسألة ( الثانية إذا قاطع الإمام ( عليه السلام ) أحدا ( على شئ من حقوقه ) بقليل أو كثير ( حل له ) أي للمقاطع ( ما فضل عن القطيعة ) التي هي ربع حاصل الأرض أو ثلثه ( ووجب عليه الوفاء ) بلا خلاف أجده في شئ منه ، بل ولا إشكال ، ضرورة مساواة الإمام ( عليه السلام ) في ذلك لغيره ، بل أجاد في المدارك حيث قال : إن ترك التعرض لذلك أقرب إلى الصواب . المسألة ( الثالثة ) صرح جماعة بأنه ( ثبت ) شرعا ( إباحتهم ( عليهم السلام ) المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ) كما نطق بعين ذلك المرسل ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المروي عن غوالي اللئالي ، بل اختص هو من بين أخبار الباب بهذا الجمع وهذا اللفظ ، قال : ( سأله بعض أصحابه فقال : يا بن رسول الله ما حال شيعتكم فيما خصكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أنصفناهم إن واخذناهم ، ولا أجبناهم إن عاقبناهم ، نبيح لهم المساكن لتصح عباداتهم ، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم ) والمراد كما صرح به أيضا الإباحة ( وإن كان ذلك بأجمعه للإمام ( عليه السلام ) كأرض الموات وغنائم دار الحرب بغير إذنه على الأصح ، التي منها الجواري المسبية ( أو بعضه ) كالمغتنم بإذنه مثلا ، فإنه مباح أيضا ( ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه ) وإن كان في عباراتهم نوع اختلاف بالنسبة للمباح هل هو الأنفال ، أو الخمس ، أو الأعم ، بل وفي أنه المناكح خاصة

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 3