الشيخ الجواهري
146
جواهر الكلام
أو هي والمتاجر والمساكن ؟ ففي المقنعة بعد ذكر الخمس والأنفال وأخبار التحليل والتشديد قال : ( واعلم أرشدك الله تعالى أن ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس والتصرف فيه إنما ورد في المناكح خاصة ، للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة ( عليهم السلام ) لتطيب ولادة شيعتهم ، ولم يرد في الأموال وما أخرته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به فهو يخص الأموال ) انتهى . وبذلك نفسه جمع بين الأخبار في الاستبصار حاكيا له عنه مستوجها إياه ، وفي النهاية ( فأما حال الغيبة فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم ( عليهم السلام ) مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بد لهم من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأما ما عدا ذلك فلا يجوز التصرف فيه على حال ) . وفي التهذيب ( فإن قال قائل : إذا كان الأمر في أموال الناس مما ذكرتموه من لزوم الخمس فيها ، وفي الغنائم ما وصفتم من وجوب إخراج الخمس فيها ، وكان أحكام الأرض ما بينتم من وجوب اختصاص التصرف فيها بالأئمة ( عليهم السلام ) إما لأنها مما يخصون برقبتها دون سائر الناس مثل الأنفال والأرضين التي ينجلي أهلها عنها ، أو للزوم التصرف فيها بالتقبيل والتضمين لهم ، مثل أرض الخراج وما يجري مجراها ، فيجب أن لا يحل لكم منكح ولا يتخلص لكم متجر ولا يسوغ لكم مطعم على وجه من الوجوه ، وسبب من الأسباب ، قيل له : إن الأمر وإن كان على ما ذكرتموه من السؤال من اختصاص الأئمة ( عليهم السلام ) بالتصرف في هذه الأشياء ، فإن لنا طريقا إلى الخلاص مما ألزمتموناه ، أما الغنائم والمتاجر والمناكح وما يجري مجراها مما يجب للإمام ( عليه السلام ) فيها الخمس فإنهم قد أباحوا ذلك لنا ، وسوغوا لنا التصرف فيه ، وقد قدمنا فيما مضى ذلك ، ويؤكده أيضا ما رواه إلى أن قال بعد أن ذكر بعض أخبار التحليل : فأما الأرضون فكل أرض تعين لنا أنها مما قد أسلم أهلها عليها فإنه يصح لنا التصرف فيها بالشراء منهم والمعاوضة وما