الشيخ الجواهري

105

جواهر الكلام

قطعا إن لم نقل إن الجميع من آله وأهل بيته عرفا ، نعم في الدروس ( ينبغي توفير الطالبيين على غيرهم ، وولد فاطمة على الباقين ) ولا بأس به خصوصا الثاني منه ، بل ولا بما في كشف الأستاذ ( ليس بالبعيد تقديم الرضوي ثم الموسوي ثم الحسيني والحسني ، وتقديم كل من كان علاقته بالأئمة عليهم السلام أكثر ) لكن قال فيه بعد ذلك : ( إنه يصدق مدعي النسب إن لم يكن متهما كمدعي الفقر ) وفيه بحث لعدم صدق الامتثال قبل إحراز مصداق الموضوع ، وأصالة صحة دعوى المسلم فيما لا يعارضها فيها أحد لا تكفي قطعا في فراغ ذمة الدافع ، بل أقصاها عدم الحكم بفسق الأخذ لو اتفق ، والقياس على الفقر مع أنه مع الفارق لا نقول به . ودعوى عموم بعض ما ذكر مستندا له هناك للمقام - إذ عمدته أصالة صحة قول المسلم ودعواه التي لا معارض لها المستفادة من جملة من المعتبرة ، كخبر الكيس المطروح ( 1 ) الذي ادعاه واحد من عشرة ، وصحيح ( 2 ) تصديق الامرأة في عدم الزوج لها ، وفي أنها جحشت إذا أراد زوجها مراجعتها ، وغير ذلك - يدفعها منع كون العمدة ذلك ، بل لعله الأصل في غير المسبوق بالغنى ، أو الاتفاق المحكي إن لم يكن محصلا ، أو السيرة القطعية المستمرة في سائر الأعصار والأمصار ، أو العسر والحرج في تكليف البينة ، أو ما يفهم من خصوص بعض الأخبار ( 3 ) المنجبرة ، أو غير ذلك ، وإلا فهي لا تتأتى في جملة من أبواب الفقه التي لا تخفى على الخبير الماهر ، فتأمل .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 من كتاب القضاء ( 2 ) الوسائل الباب - 23 و 25 - من أبواب عقد النكاح من كتاب النكاح والباب - 11 - من أبواب أقسام الطلاق - الحديث 1 من كتاب الطلاق ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء