الشيخ الجواهري

106

جواهر الكلام

نعم قد يحتال في الدفع للمجهول المدعي بأن يوكله من عليه الحق في الدفع إذا فرض عدالته أو قلنا بعدم اشتراطها ، فإنه يكفي في براءة ذمته وإن علم أنه هو قبضه ، لأن المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكل ما لم يعلم الخلاف لكن الانصاف أنه لا يخلو من تأمل أيضا . ( و ) كيف كان ف‍ ( في استحقاق بني المطلب ) أخي هاشم خلاف و ( تردد ) ينشأ من أصالة عدم الاستحقاق ، وتوقف الشغل اليقيني على البراءة اليقينية ، والمرسل ( 1 ) عن العبد الصالح ( وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه فقال : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 2 ) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد - إلى أن قال - : ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له ، وليس له من الخمس شئ ، لأن الله تعالى يقول : ادعوهم لآبائهم ) إلى آخره . ويستفاد من ذيله كغيره من الأخبار بل هو معلوم غير محتاج إلى الدليل أن الخمس لمن حرمت عليه الصدقة ، ولا ريب في ظهور ما ورد من النصوص في ذلك ولو بانضمام قرائن خارجية كما لا يخفى على من لاحظها في أن المحرم عليهم الصدقة بنو هاشم ، خصوصا نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن سنان ( 3 ) : ( لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم ) وفي خبر ابن خنيس ( 4 )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 8 ( 2 ) سورة الشعراء - الآية 214 ( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب المستحقين للزكاة - الحديث 3 من كتاب الزكاة ( 4 ) الوافي ج 2 ص 28 - الباب - 18 - من أبواب زكاة المال - الحديث 4 وفيه " من ولد عبد المطلب "