الفيض الكاشاني
75
التفسير الأصفى
ويصبر حين تفجأه إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، وكلما ذكر مصيبة فاسترجع عند ذكرها غفر الله له كل ذنب فيما بينهما " ( 1 ) . ( أولئك عليهم صلوت من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) . ( إن الصفا والمروة ) . هما علما جبلين بمكة ( من شعائر الله ) : من أعلام مناسكه ( فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) . قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرط في عمرة القضاء أن يرفعوا الأصنام من الصفا والمروة ثلاثة أيام حتى يسعى ، فتشاغل رجل عن السعي حتى انقضت الأيام وأعيدت الأصنام ، فشكى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزلت . يعني : لا جناح عليه أن يطوف بهما وعليهما الأصنام " ( 2 ) . وفي رواية : " إن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بينهما شئ صنعه المشركون ، فنزلت " ( 3 ) . ( ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ) . ( إن الذين يكتمون ماء أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتب ) قال : " كأحبار اليهود الكاتمين للآيات الشاهدة على أمر محمد وعلي - عليهما السلام ونعتهما وحليتهما ، وكالنواصب الكاتمين لما نزل في علي " ( 4 ) . ( أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) . قال : " كل من يتأتى منه اللعن حتى أنفسهم ، فإنهم يقولون : لعن الله الظالمين " ( 5 ) . ( إلا الذين تابوا ) قال : " من كتمانهم " ( 6 ) . ( وأصلحوا ) قال : " أعمالهم وما كانوا أفسدوه " ( 7 ) . ( وبينوا ) ما كتموا ( فأولئك أتوب عليهم ) بالقبول والمغفرة ( وأنا التواب الرحيم ) : المبالغ في قبول التوبة وإفاضة الرحمة .
--> 1 - الكافي 3 : 224 ، الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - البرهان 1 : 169 ، الحديث : 3 ، والكافي 4 : 435 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع اختلاف يسير . 3 - مجمع البيان 1 - 2 : 240 ، والبرهان 1 : 169 ، الحديث : ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - تفسير الإمام عليه السلام : 571 - 570 . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 571 - 570 . 6 - تفسير الإمام عليه السلام : 571 - 570 . 7 - تفسير الإمام عليه السلام : 571 - 570 .