الفيض الكاشاني
48
التفسير الأصفى
للعذاب الذي هو بقدر أيام ذنوبنا " ( 1 ) . ( قل أتخذتم عند الله عهدا ) قال : " إن عذابكم على كفركم منقطع غير دائم ؟ " ( 2 ) . ( فلن يخلف الله عهده ) يعني : فإن اتخذتم عهدا فلن يخلف الله عهده . ( أم تقولون على الله ما لا تعلمون ) . قال : " بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون " ( 3 ) . قال : " بل ما هو إلا عذاب دائم لا نفاد له " ( 4 ) . ( بلى من كسب سيئة وأحطت به خطيته ) . قال : " السيئة المحيطة به أن تخرجه عن جملة دين الله ، وتنزعه عن ولاية الله وتؤمنه من سخط الله ( 5 ) ، وهي الشرك بالله ، والكفر به وبنبوة محمد ، وولاية علي وخلفائه عليهم السلام . كل واحد من هذه سيئة تحيط به ، أي تحيط بأعماله فتبطلها وتمحقها " ( 6 ) . ( فأولئك أصحب النار هم فيها خلدون ) . ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحب الجنة هم فيها خلدون ) . ( وإذ أخذنا ) : واذكروا إذ أخذنا ( ميثاق بني إسرائيل ) قال : " عهدهم المؤكد عليهم " ( 7 ) . أقول : وهو جار في أخلافهم لما أدى إليهم أسلافهم قرنا بعد قرن ، وجار في هذه الأمة أيضا كما يظهر مما يأتي . ( لا تعبدون إلا الله ) قال : " لا تشبهوه بخلقه ، ولا تجوروه في حكمه ، ولا تعملوا ما يراد به وجهه تريدون به وجه غيره " ( 8 ) . قال : " من شغله عبادة الله عن مسألته ، أعطاه الله أفضل ما يعطي السائلين " ( 9 ) . ( وبالوالدين إحسانا ) : " وأن تحسنوا بهما إحسانا ، مكافاة عن إحسانهما إليكم وإنعامهما عليكم " ( 10 ) . " ولحق محمد وعلي اللذين هما أبوا هذه الأمة عليهم أعظم من
--> 1 - تفسير الإمام عليه السلام : 304 . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 304 . 3 - المصدر : 304 - 305 . 4 - المصدر : 304 - 305 . 5 - في المصدر : " وترميه في سخط الله " ، وفي بعض نسخ المصدر : " لا تؤمنه من سخط الله " . 6 - المصدر : 304 - 305 . 7 - تفسير الإمام عليه السلام : 326 . 8 - تفسير الإمام عليه السلام : 326 . 9 - المصدر : 327 ، عن أبي محمد عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . 10 - المصدر : 326 .