الفيض الكاشاني
49
التفسير الأصفى
حق أبوي ولادتهم ، لأنهما ينقذانهم من النار إن أطاعوهما " . كذا ورد ( 1 ) . ( وذي القربى ) : " وأن تحسنوا بقراباتكم منهما لكرامتهما . ولحق قربى محمد وعلي أعظم من حق قربى أبوي النسب ، على قدر زيادة فضل محمد وعلي " . كذا ورد ( 2 ) . ( واليتامى ) : الذين فقدوا آباءهم الكافين ( 3 ) لهم أمورهم . " وأشد منهم يتما يتيم عن إمامه ( 4 ) ، ابتلي بجهالة شرايع دينه ، فمن علمه وهداه من علماء الشيعة كان مع أئمته في الرفيق الاعلى " . كذا ورد ( 5 ) . ( والمسكين ) : " من سكن الضر والفقر حركته . وأفضل من مواساتهم ، مواساة الذين سكنت جوارحهم وضعفت قواهم عن مقاتلة أعداء الله ، الذين يعيرونهم بدينهم ويسفهون أحلامهم ، بتقويتهم بفقهه وعلمه ، حتى أزال مسكنتهم ، ثم سلطهم على الأعداء الظاهرة ، من الانس ، والأعداء الباطنة ، من مردة الأبالسة ، حتى يهزموهم عن دين الله " . كذا ورد ( 6 ) . ( وقولوا للناس حسنا ) " كلهم : مؤمنهم ومخالفهم ، أما المؤمن فببسط الوجه والبشر ، وأما المخالف فبالمداراة ، ليكف بذلك شره عن نفسه وإخوانه " . كذا ورد ( 7 ) . وفي رواية : " قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم " ( 8 ) . أقول : وأما ما ورد : " أنها نزلت في أهل الذمة ثم نسخت بآية القتال " ( 9 ) ، فلا ينافي
--> 1 - تفسير الإمام عليه السلام : 330 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 2 - المصدر : 326 و 334 . 3 - في المصدر : " الكافلين لهم " . 4 - والأوفق بالسياق : " يتيم انقطع عن إمامه " . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 326 و 339 . 6 - المصدر : 345 و 346 . 7 - المصدر : 353 و 354 . 8 - الكافي 2 : 165 ، الحديث 10 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 9 - الخصال 1 : 275 ، الحديث : 18 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .