الفيض الكاشاني

143

التفسير الأصفى

التوحيد والتدرع بالشرع . ورد : " إن الاسلام قبل الايمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون " ( 1 ) . ( وما اختلف الذين أوتوا الكتب ) في الاسلام ( إلا من بعد ما جاء هم العلم ) بأنه حق ( بغيا بينهم ) : حسدا وطلبا للرياسة ، لا لشبهة فيه ( ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ) . ( فإن حاجوك ) في الدين وجادلوك فيه بعد ما أقمت لهم الحجج ( فقل أسلمت وجهي لله ) : أخلصت نفسي وجملتي له لا أشرك فيها غيره . عبر عن النفس بالوجه ، لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة ومظهر القوى والحواس . ( ومن اتبعن ) : وأسلم من اتبعني ( وقل للذين أوتوا الكتب والأمين ) : الذين لا كتاب لهم كمشركي العرب ( أسلمتم ) كما أسلمت لما وضحت لكم الحجة أم بعد على كفركم ( فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلغ والله بصير بالعباد ) . وعد ووعيد . ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم ) . ( أولئك الذين حبطت أعملهم في الدنيا والآخرة ) إذ لم ينالوا بها المدح والثناء ، ولم يحقن دماؤهم وأموالهم ، ولم يستحقوا به الأجر والثواب ( 2 ) ( وما لهم من نصرين ) يدفعون عنهم العذاب . ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتب ) . قيل : يريد به أحبار اليهود ( 3 ) . ( يدعون إلى كتب الله ) وهو التوراة ( ليحكم بينهم ) في نبوة نبينا أو في رجم الزاني ،

--> 1 - الكافي 1 : 173 ، ذيل الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - كذا في جميع النسخ ، ولعل الصحيح : " لم تحقن دماؤهم وأموالهم ولم يستحقوا بها الأجر والثواب " كما في الصافي . 3 - راجع : الكشاف 1 : 420 .