الفيض الكاشاني

144

التفسير الأصفى

وقد اختلفوا فيه ( 1 ) ( ثم يتولى فريق منهم ) استبعاد لتوليهم ( وهم معرضون ) . ( ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات ) بسبب تسهيلهم العقاب على أنفسهم ( وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون ) . ( فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت ) : جزاء ما كسبت ( وهم لا يظلمون ) . ( قل اللهم ملك الملك تؤتى الملك ) : ما تشاء من الملك ( من تشاء وتنزع الملك ) : تسترد ما تشاء منه ( ممن تشاء ) فالملك الأول عام ، والآخران خاصان . ( وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ) . ( تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ) : تنقص من الليل وتجعل ذلك النقصان زيادة في النهار ، وتنقص من النهار وتجعل ذلك النقصان زيادة في الليل . ( وتخرج الحي من الميت ) قال : " المؤمن من الكافر " ( 2 ) . ( وتخرج الميت من الحي ) قال : " الكافر من المؤمن " ( 3 ) . ورد : " إن المؤمن إذا مات لم يكن ميتا وإن الميت هو الكافر " . ثم فسر الآية بما ذكر ( 4 ) . ( وترزق من تشاء بغير حساب ) . ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ) . نهوا عن موالاتهم لقرابة أو صداقة جاهلية أو نحوهما حتى لا يكون حبهم وبغضهم إلا في الله ، وقد كرر ذلك في القرآن ( 5 ) . ( ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ ) : ليس من ولايته في شئ ( إلا أن

--> 1 - راجع : مجمع البيان 1 - 2 : 424 ، والتبيان 2 : 425 . 2 - مجمع البيان 1 - 2 : 428 ، والرواية مروية عن الصادقين عليهما السلام . 3 - مجمع البيان 1 - 2 : 428 ، والرواية مروية عن الصادقين عليهما السلام . 4 - معاني الأخبار : 290 ، الحديث : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " فان الميت هو الكافر " . 5 - راجع : النساء ( 4 ) : 89 ، 139 و 144 ، والمائدة ( 5 ) : 80 ، والتوبة ( 9 ) : 23 ، والممتحنة ( 60 ) : 1 و 9 .