الفيض الكاشاني
142
التفسير الأصفى
لا شراب " ( 1 ) . ( ورضوان من الله ) وهو أجل النعم كما قال : " ورضوان من الله أكبر " ( 2 ) . والجنة أوسطها ، ومتاع الدنيا أدناها . ( والله بصير بالعباد ) . ( الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ) . ( الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ) قال : " المصلين وقت السحر " ( 3 ) . وقال : " من استغفر سبعين مرة في وقت السحر فهو من أهل هذه الآية " ( 4 ) . وورد : " من قال في وتره إذا أوتر : " أستغفر الله وأتوب إليه " سبعين مرة وهو قائم ، فواظب على ذلك حتى تمضي له سنة ، كتبه الله عنده من المستغفرين بالاسحار ، ووجبت له المغفرة من الله تعالى " ( 5 ) . ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) : بين وحدانيته لقوم بظهوره في كل شئ وتعرفه ذاته في كل نور وفئ ، ولقوم بنصب الدلائل الدالة عليها ، ولقوم بإنزال الآيات الناطقة بها . ( والملائكة ) بالاقرار ذاتا لقوم ، وفعلا لقوم ، وقولا لقوم . ( وأولوا العلم ) بالايمان ، والعيان ، والبيان شبه الظهور ، والاظهار في الانكشاف ، والكشف بشهادة الشاهد . ( قائما بالقسط ) : مقيما للعدل . ورد : " إن أولي العلم الأولياء ( 6 ) والأوصياء وهم قيام بالقسط ، والقسط : العدل " ( 7 ) . ( لا إله إلا هو ) تأكيد وتمهيد لقوله : ( العزيز الحكيم ) . ( إن الدين عند الله الأسلم ) : لا دين مرضي عند الله سوى الاسلام ، وهو
--> 1 - الكافي 5 : 321 ، الحديث : 10 ، والعياشي 1 : 164 ، الحديث : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - التوبة ( 90 ) : 72 . 3 - مجمع البيان 1 - 2 : 419 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - مجمع البيان 1 - 2 : 419 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - الخصال 2 : 581 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - في المصدر : " الأنبياء " . 7 - العياشي 1 : 166 ، الحديث : 18 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " والقسط هو العدل في الظاهر ، والعدل في الباطن أمير المؤمنين عليه السلام " .