الفيض الكاشاني

115

التفسير الأصفى

معروف ) كالتزين والتعرض للأزواج ( والله عزيز ) : ينتقم ممن خالفه ( حكيم ) : يراعي مصالحهم . ( وللمطلقات متع بالمعروف حقا على المتقين ) . تعميم بعد ذكر بعض الافراد ، وحمل على الاستحباب ، لما ورد من اختصاص الوجوب بذلك ( 1 ) . وورد : " إن متاعها بعد ما تنقضي عدتها ، على الموسع قدره وعلى المقتر قدره - قال : - وكيف يمتعها في عدتها ؟ وهي ترجوه ويرجوها ويحدث الله بينهما ما يشاء " ( 2 ) . ( كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون ) : تفهمونها وتستعملون العقل فيها . ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديرهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) . تعجيب وتقرير . ورد : " هم أهل مدينة من مدائن الشام وكانوا سبعين ألف بيت ، هربوا من الطاعون ، فمروا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون ، فنزلوا بها ، فأماتهم الله من ساعتهم جميعا وصاروا رميما يلوح ( 3 ) ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له : " حزقيل " فبكى واستعبر وقال : يا رب لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم ، فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك . فأوحى الله إليه أن قل : كذا وكذا فقاله - وكان الاسم الأعظم - فعادوا أحياءا ، ينظر بعضهم إلى بعض يسبحون الله ويكبرونه ويهللونه . فقال " حزقيل " عند ذلك : أشهد أن الله على كل شئ قدير " ( 4 ) . هذا ملخص القصة . ( إن الله لذو فضل على الناس ) حيث يبصرهم ما يعتبرون به ( ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) : لا يعتبرون .

--> 1 - راجع : مجمع البيان 1 - 2 : 345 - 346 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 328 ، الحديث : 1588 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - الكافي 6 : 105 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - أي : يظهر للناس عظامهم المندرسة من غير جلد ولحم " مرآة العقول 26 : 102 " . 4 - الكافي 8 : 198 - 199 ، الحديث : 237 ، عن الصادقين عليهما السلام .