الفيض الكاشاني

116

التفسير الأصفى

( وقتلوا في سبيل الله ) فإن الفرار من الموت غير مخلص عنه ( واعلموا أن الله سميع ) لما يقوله المخلفون والسابقون ( عليم ) بما يضمرونه . ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) : مقرونا بالاخلاص من حلال طيب ( فيضعفه له أضعافا كثيرة ) لا يقدرها إلا الله . ورد : " لما نزلت " من جاء بالحسنة فله خير منها " ( 1 ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم زدني ، فأنزل الله : " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " ( 2 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : زدني فنزلت . فعلم أن الكثير من الله لا يحصى وليس له منتهى " ( 3 ) . ( والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ) قال : " يمنع ويوسع " ( 4 ) . أقول : يعني فلا تبخلوا عليه بما وسع عليكم . ورد : " إنها نزلت في صلة الامام " ( 5 ) . ( ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ) قال : " هو إشموئيل ، وهو بالعربية إسماعيل " ( 6 ) . ( ابعث لنا ملكا نقتل في سبيل الله ) . قال : " كان الملك في ذلك الزمان هو الذي يسير بالجنود ، والنبي يقيم له أمره وينبئه بالخبر من عند ربه " ( 7 ) . ( قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقتلوا ) : أن تجبنوا ولا تفوا ( قالوا وما لنا ألا نقتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) بالسبي والقهر على نواحينا ( فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين ) . تهديد لمن تولى . ( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا

--> 1 - النمل ( 27 ) : 89 . 2 - الانعام ( 6 ) : 160 . 3 - مجمع البيان 1 - 2 : 349 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - التوحيد : 161 ، الباب : 17 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - من لا يحضره الفقيه 2 : 42 ، الحديث : 189 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - مجمع البيان 1 - 2 : 350 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 7 - العياشي 1 : 132 ، الحديث : 437 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .