الفيض الكاشاني
101
التفسير الأصفى
( إنه لكم عدو مبين ) . ( فإن زللتم ) عن الدخول في السلم ( من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز ) : غالب لا يعجزه الانتقام منكم ( حكيم ) لا ينتقم إلا بالحق . ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله ) يعني أمره وبأسه ( في ظلل من الغمام والملائكة ) . وفي رواية : " هكذا نزلت : إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام " ( 1 ) . وفي أخرى : " يعني يأتيهم الله في ظلل من الغمام ويأتيهم الملائكة كما كانوا اقترحوا عليك اقتراحهم المحال " ( 2 ) . ويستفاد من بعضها أن المراد به الرجعة وخروج القائم . ( وقضى الامر ) : وأتم أمر إهلاكهم وفرغ منه . وفي الرواية الأخيرة : " قضاء الامر : الوسم على خرطوم الكافر " ( 3 ) . ( وإلى الله ترجع الأمور ) . ( سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ) " فمنهم من آمن ومنهم من جحد ومنهم من أقر ومنهم من بدل " كذا قرأه ( 4 ) الصادق عليه السلام ( 5 ) . ( ومن يبدل نعمة الله ) : آياته التي هي سبب الهدى والنجاة الذين هما أجل النعم ، بجعلهما سبب الضلالة وزيادة الرجس . ( من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب ) . ( زين للذين كفروا الحياة الدنيا ) : حسنت في أعينهم وأشربت محبتها في قلوبهم ، حتى تهالكوا عليها ( ويسخرون من الذين آمنوا ) من فقراء المؤمنين الذين لاحظ لهم منها ( والذين اتقوا ) من المؤمنين ( فوقهم يوم القيمة ) لأنهم في عليين وفي الكرامة ، وهم في سجين وفي الندامة ( والله يرزق من يشاء ) في الدارين ( بغير حساب ) : بغى تقدير فيوسع في الدنيا استدراجا تارة وابتلاء أخرى ويعطي أهل الجنة ما
--> 1 - التوحيد : 163 ، الباب : 20 ، الحديث : 1 ، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 629 ، وفيه : " وتأتيهم الملائكة " . 3 - العياشي 1 : 103 ، الحديث : 303 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - في " ب " و " ج " : " كذا قراءة " . 5 - الكافي 8 : 290 ، الحديث : 440 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .