أحمد بن محمد الخفاجي

85

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

قالتْ أهذا الذي أراهُ . . . غُبارُ طاحونةٍ بَدَا ليِ فقْلتُ لا تعجبي فهذا . . . غُبارُ طاحونةِ اللَّيَاليِ قلت : لولا مشاكلَةُ الطاحونة السابقة ، ودورهُ معها لقبُحَت هذه الاستعارة جدّاً . وللغَزِّيّ : مسَحَتْ عارِضِي وما ذاك إلا . . . أنها ظنَّتِ المَشِيبَ غُبارَا وقال العِماد : تشبيهُ الشَّيْب بالغُبار حسن ، وكنت أظن أنّي ابتكرتُه في قولي : ليلُ الشبابِ تَولَّى . . . والشَّيْبُ صُبْحٌ تألَّقْ ما الشَّيْبُ إلا غُبارٌ . . . من رَكْضِ عُمْري تعلَّقْ قال : وشبَّهْتُهُ أيضاً بالتَّتْرِيب ، في قولي : أصدوداً ولم يصُدَّ التَّصابي . . . ونِفاراً ولم يَرُعك المَشِيبُ وكتابُ الشَّبابِ لم يَطْوه الشَّ . . . وقُ ولا مسَّ نَقْشَه تَتْرِيبُ ولمحمد القَيْسَرَانِيّ : لا تُنكري وَضَحاً لَبِسْتُ قَتِيرَهُ . . . رَكْضُ الزَّمانِ أثار هذا الْعِثْيَرَا وقوله : ) كنت أظن أني ابتكرته ( عجِبْب منه ، مع قول ابن المُعتَزّ : صدَّتْ شَرِيرُ وأزْمَعَتْ هَجْرِني . . . وصغَتْ ضمائرُها إلى الغَدْرِ قالَت كَبِرْتَ وشِبْتَ قُلت لها . . . هذا غُبارُ وقائعِ الدَّهْرِ