أحمد بن محمد الخفاجي

74

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

على نَهَرٍ حَصْباؤُه الشُّهْبُ قد جرى . . . خِلالَ سَمَا رَوْضاتَها كالمجرَّةِ يجاوبُ تَسْجاعَ الحَمامِ خَرِيرُه . . . فتُصغِي له الوَرْقاءُ من فَوْقِ أيْكَةِ ولله دَرُّ أبي الحكمِ ، في قوله في هذا المعنى : وتحدَّث الماءُ الزُّلال مع الحصَى . . . فجرى النَّسيمُ عليه يسمعُ ما جرَى فكأنَّ فوق الماء وَشْياً ظاهراً . . . وكأنَّ تحتَ الماءِ سِرُّا مُضْمَرَا وقوله من أخرى : بَيَاضُ طِرْسِ جرى ذَوْبُ النُّضَارِ على . . . لُجَيِنِه بلآلٍ حيَّرتْ فِكَرِي كاللُّؤلؤِ الرَّطْبِ إلا إنها فِقَرٌ . . . غيرُ الأديب إليها غيرُ مُفتقِرِ ومنها في السُّفُن : ركائبٌ ليس ترْضَى بالجديلِ أباً . . . لكنها من بناتِ الماءِ والشَّجرِ شُمُّ العَرانِين دُهْمٌ ما بها وَضَحٌ . . . إلا نُجومُ الَّياليِ مَوْضِعَ الغُرَرِ ما زلتُ أجِدفُ طُوفانَ الخُطوب بها . . . وأتَّقِي حادثَ الأيامِ والضَّررِ ومنها : خُذْها فدَتْكَ نفوسُ الشِّعر قاطبةً . . . فقد علَتْهُ بمدحٍ فيك مُبتَكَرِ طائِيَّةُ الأصلِ إلا أنها نشَأتْ . . . برَبْوة الشّامِ في روضٍ على نَهَرِ